ابن الأثير
494
الكامل في التاريخ
قصد القطيف [ 1 ] فنزل على رجل يعرف بعليّ بن المعلّى بن حمدان ، مولى الزياديّين ، وكان مغاليا [ 2 ] في التشيّع « 1 » ، فأظهر له يحيى أنّه رسول المهديّ ، وكان ذلك سنة إحدى وثمانين ومائتين ، وذكر أنّه خرج إلى شيعته في البلاد يدعوهم إلى أمره ، وأنّ ظهوره « 2 » قد قرب ، فوجّه عليّ بن المعلّى إلى الشيعة من أهل القطيف فجمعهم ، وأقرأهم الكتاب الّذي مع يحيى بن المهديّ إليهم من المهديّ ، فأجابوه ، وأنّهم خارجون معه إذ أظهر أمره ، ووجّه إلى سائر قرى البحرين بمثل ذلك فأجابوه . وكان فيمن أجابه أبو سعيد الجنّابيّ ، وكان يبيع للناس الطعام ، ويحسب لهم بيعهم ، ثمّ غاب عنهم يحيى بن المهديّ مدّة ، ثمّ رجع « 3 » ومعه كتاب يزعم أنّه من المهديّ إلى شيعته ، فيه : قد عرّفني رسولي يحيى بن المهديّ مسارعتكم إلى أمري ، فليدفع إليه كلّ رجل منكم ستّة دنانير وثلاثين ، ففعلوا ذلك . ثمّ غاب عنهم وعاد ومعه كتاب فيه أن ادفعوا إلى يحيى خمس أموالكم ، فدفعوا إليه الخمس ، وكان يحيى يتردّد في قبائل قيس ويورد إليهم كتبا يزعم أنّها من المهديّ ، وأنّه ظاهر ، فكونوا على أهبة . وحكى إنسان منهم يقال له إبراهيم الصائغ أنّه كان عند أبي سعيد الجنّابيّ ، وأتاه يحيى ، فأكلوا طعاما ، فلمّا فرغوا خرج أبو سعيد من بيته ، وأمر امرأته أن تدخل إلى يحيى وأن لا تمنعه إن أراد ، فانتهى هذا الخبر إلى الوالي ، فأخذ
--> [ 1 ] قطيف . [ 2 ] مغالي . ( 1 ) . يترفض . bte . p . c ( 2 ) . خروجه . bte . p . c ( 3 ) . ظهر . bte . p . c